أحمد عبد الباقي
160
سامرا
الآخر على عبارة أخرى شمالي العبارة السابقة ، ويصب الفرع الثالث في نهر القاطول . وبعد ان يعبر الفرعان ينتهيان إلى حوض كبير انشىء في ضفة القاطول اليمنى لتتجمع فيه مياهما . ثم تتشعب من الحوض عدة جداول يمتد أحدها إلى مدينة المتوكلية ، ويوصل الآخر المياه إلى السواقي التي حفرت على جانبي الشارع الأعظم ، ويمتد جدول ثالث إلى القصر الجعفري ليزود بركته الواسعة بالمياه . ويبلغ طول النهر الجعفري من مبدئه حتى البركة حوالي 63 كلم « 30 » . وكانت العبّارة التي أنشئت على قنطرة الرصاصي لعبور فرع النهر الجعفري تستعمل بنفس الوقت جسرا لعبور الناس والدواب أيضا . ويرجح ان الجعفري كان يجري وسط العبارة ، وعلى جانبيه ممران للسابلة والحيوانات ، ويظهر ان العبارة بقيت تستخدم جسرا للعبور بعد ان اهمل النهر الجعفري . وكانت العبارة الشمالية أصغر وتقتصر على عبور فرع الجعفري عليها . ويلاحظ من الآثار المتبقية لقنطرة الرصاصي الأصلية انها كانت تتألف من ثلاث دعامات وان مجرى النهر كان يمر من تحت القنطرة بفتحتين معقودتين بطاقين ضخمين ، عرض كل فتحة عشرة أمتار . ويبلغ طول البناء الذي يشتمل على الفتحتين والدعامات الثلاث تسعا وعشرين مترا ، وقد قلع هذا البناء من أساسه لاستخراج الرصاص من أحجاره « 31 » . وهناك اختلاف في روايات المؤرخين عن النهر الجعفري ، فبعضهم يقول إنه لم يتم حفره ، وبعضهم يرى أنه تم انجازه الا ان الماء لم يجر فيه بالشكل المطلوب . يقول الطبري ان المتوكل على
--> ( 30 ) ري سامراء 2 / 319 - 321 . ( 31 ) نفس المصدر / 334 - 336 .